نص المقال
قد يبدو الموقع لافتًا وباهظًا ومع ذلك لا يساعد صاحبه إطلاقًا. وكثيرًا ما يكمن السبب في التفاصيل الصغيرة: عنوان لا يشرح شيئًا، وأزرار تتنافس فيما بينها، وحركة تعيق القراءة، وعناصر تنزاح على الهاتف، ومعلومات مطلوبة يطول البحث عنها.
لا يحتاج الزائر إلى فهم التصميم ليشعر بعدم الراحة. إنه يحاول ببساطة إنجاز مهمته، وإذا أجبره الموقع على بذل جهد إضافي، نفد صبره سريعًا. في ما يلي ما نصادفه ونصلحه أكثر من غيره.
1. لا يتضح للشخص أين وصل
ليست الشاشة الأولى مُلزَمة بشرح كل شيء، لكن عليها أن تقدّم نقطة ارتكاز: أي شركة هذه، وبماذا تعمل، ولماذا يستحق البقاء. إذا لم يرَ الزائر إلا عبارة مجرّدة مثل «نصنع المستقبل معًا»، فعليه أن يخمّن المعنى.
ينجح العنوان المجازي حين يرافقه عنوان فرعي واضح. عبارة عن العوالم الرقمية تحدّد الأجواء، والسطر التالي يوضّح أن الحديث عن تطوير المواقع. العاطفة تجذب، والتفاصيل الملموسة تساعد على فهم العرض. أما كيف نبني الشاشة الأولى والصفحة الرئيسية كلها، فموصوف في مقال «ماذا يجب أن تتضمن الصفحة الرئيسية».
2. على الشاشة أكثر من اللازم
حين يكون كل نص كبيرًا، وكل عنصر متحركًا، وكل صورة تجذب الانتباه إليها، لا تجد العين ما تتشبّث به. ولا يحتاج الازدحام إلى عشرات الأقسام، فأحيانًا تكفي بضعة مواضع تركيز تتنافس فيما بينها.
ولا يعني ذلك أن يكون الموقع جافًا. نمنح كل عنصر دوره: واحد يصنع الانطباع، وآخر يشرح، وثالث يساعد على الفعل. إذا صرخ كل شيء في آن واحد، لم يُسمع شيء.
3. حركة من أجل الحركة
تساعد الحركة على تذكّر الموقع: صورة تستجيب للتمرير، وعنصر يظهر تدريجيًا، وخلفية يتغير عمقها، وانتقالات تربط الأقسام. لكن حين يتحرك كل عنصر على هواه، يرى الزائر سيلًا من الإشارات المشتّتة.
نتعامل بحذر مع المؤثرات التي تستولي على التمرير، أو تؤخّر ظهور المحتوى، أو تعيق الضغط على الزر. ينبغي أن تعزّز الحركة الفكرة وتساعد على التوجّه. وإذا أمكن حذفها دون أن يتضرر المعنى، فإننا نحذفها. المزيد في مقال «الحركة في الموقع: متى يساعد الإبهار ومتى يعيق؟».
4. نص كثير بلا إجابة
«نهج فردي» و«جودة عالية» و«فريق من المحترفين» عبارات تتكرر في نصف المواقع. ليست سيئة، لكنها وحدها لا تشرح شيئًا تقريبًا. الأنفع للشخص أن يعرف ما تشمله الخدمة، وكيف يسير العمل، وما الفرق بين الخيارات.
المرجعيات الملموسة أنجع من الوعود العامة: كيف تُتخذ القرارات، وماذا يحدث بعد الحديث الأول، وما الأسئلة التي يجب حسمها قبل البدء. لا حاجة إلى كتابة دليل من مئة صفحة، يكفي أن تجيب في الوقت المناسب عن الأسئلة الحقيقية، ونحن نساعد على صياغة هذه الإجابات.
كيف تتحدث عن خدمتك بحيث تُفهَم
5. تنقل كاللغز
قد تكون القائمة التجريبية جميلة، لكن على الشخص مع ذلك أن يفهم كيف يصل إلى الخدمات أو المشاريع أو التواصل أو المعلومات التي يحتاجها. وإذا استُبدلت العناصر المألوفة برموز، فإننا نتحقق من أن الوظيفة نفسها لم تضِع خلف الفكرة.
لا يلزم أن تكون الواجهة مملّة. الأشكال غير المألوفة والحركة والتكوين غير التقليدي مقبولة، ما دام الشخص لا يضطر إلى فك رموز الأفعال البسيطة.
6. نسخة جوال كأن لا أحد يحتاجها
شاشة الهاتف أضيق، ومعها يختلف التفاعل وحجم النص وطول الأسطر وكمية المعلومات على الشاشة. والتعليقات الصغيرة والأزرار غير المريحة والصور المقصوصة تفسد الانطباع حتى عن تصميم جميل للحاسوب.
لا نؤجل تهيئة الموقع للأجهزة المحمولة باعتبارها إجراءً شكليًا؛ فهي جزء من عملية التصميم. أحيانًا يلزم إعادة بناء التكوين، أو اختصار التفاصيل الثانوية، أو تغيير طريقة عرض الصور. والهدف هو الحفاظ على المعنى وسهولة الاستخدام، لا حشر نسخة الحاسوب في شاشة ضيقة.
7. الموقع يعد بأكثر مما يستطيع إثباته
التصريحات الرنانة والأرقام المختلقة والآراء غير المستندة إلى شيء لا تُقنع إلا من النظرة الأولى. وما إن يلاحظ الزائر تناقضًا حتى تتبدد الثقة. لذلك نعرض ما هو موجود فعلًا، ونصف الخدمة بأمانة، دون تصوير ما ليس لدى النشاط بعد.
يمكن عرض مشروع تعليمي أو مفاهيمي أو شخصي، شرط أن يُسمّى كذلك صراحةً ولا يُقدَّم على أنه طلب تجاري. لا يخسر العمل شيئًا بذلك، ويسهل على الشخص أن يقيّم ما يراه تقييمًا صحيحًا.
كيف ننظر إلى الموقع بعيون الزائر
إذا انطبقت عدة نقاط من هذه على موقعك، فاطّلع على مقال «سبع علامات على أن موقعك يحتاج إلى إعادة تصميم»: نصلح بعض المشكلات بشكل موضعي، دون إعادة كل شيء.
ما المهم في النهاية
لا يُصنع الموقع ليعجب صاحبه أو مصممه. عليه أن يترك الانطباع المطلوب، وأن يساعد الزائر على التوجّه وفهم العرض واتخاذ الخطوة التالية. واللغة البصرية المعبّرة والراحة تتعايشان تمامًا، واجتماعهما بالذات هو ما يُقنع.
التصميم غير المألوف لا يتطلب التضحية بالوضوح. في SOMO STUDIO نناقش الفكرة البصرية مع بنية المشروع ومهامه، كي يبقى الموقع في الذاكرة ويساعد الناس في الوقت نفسه على فهم العرض. أنواع المواقع والأسعار الابتدائية مجموعة في صفحة «الأسعار والمراحل».
— SOMO STUDIO



